منتديات بلدة تلدرة .. تلدرة الحضارة و الثقافة و الجمال .. تلدرة العلم .. و الفن أهلا و سهلا بالجميع
الصفحة الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 محمد الماغووط....................استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mcafee
الادارة


الجوزاءالكلب
العمر : 98
سجّل في : 04 فبراير 2008
عدد المساهمات : 741
الاسم الأول : انسان
العمل/الترفيه : تلدراوي
البرج : الجوزاء

أوراق شخصية
الملك:

مُساهمةموضوع: محمد الماغووط....................   الجمعة ماي 09, 2008 9:07 pm

التقرير





كان عزمي بك

زلزالاً رياضياً ممشوقا

يرقص كل عضلة في جسده العملاق حتى أذنيه وأنفه

وامتداداته تبحث دائماً عن مخرج من قمم الفكر والإبداع

وهو يعشق الفاكهة والخضراوات ويحيطها بهالة من التقديس والاحترام

بحيث يعتبر من يأكلها أو يقترب بأسنانه منها وحشاً بشرياً

يجب أن يطارد حتى جباله ومغاوره

فهو مثلاً يرى في ثمرة الفليفلة الخضراء وجودية سارتر وعدمية كامو

وفي الحمراء إلياذة هوميروس

وفي الفاصولياء ملحمة جلجامش

وفي اللوبياء أصابع شوبان

وفي الرمان كافكا الفصول

وفي عنقود العنب عبقرية موزارت وضحكته الطفولية الساخرة

وفي الموز حواجب كليوباترة

واكتشاف البندورة يعادل اكتشاف الكهرباء أو أميركا

أو البصل اللموني الشهير فهو وراء روائع المتنبي وكرامته وإقدامه

أما الكستناء والخرمة والكيوي

فيعتبرها فاكهة شبابية تذهب وتجيء دون أن يحس بوجودها

كمطربي وشعراء هذه الأيام.

*

وكان يقيم في بستان على ضفة جدول ينبع ويغيب في أملاكه

وضيوفه رجالاً ونساءً أكثر تنوعاً من الفاكهة والخضروات ذاتها:

طلاب ناجحون أو راسبون، معلمون، مفتشون، حدادون،

نجارون، رياضيون، شعراء، نقاد، مطربون، عاهرات، قديسات في سن

اليأس أو التجنيد يجمعهم الفضول وحب الفكر والأدب:

هذا يقشر الفول

وذاك يشوي الباذنجان

وتلك تفرط الرمان

وشاعرة تقطع البندورة

وناقدة تهرس الثوم

ومطلقة تتذوق جميع الأطباق لتقدر وتوافق على ملوحتها ونكهتها

بانتظار لفائف الشواء من أشهر مطاعم المدينة.

*

ثم عصفت الريح بالشواء وغير الشواء

فباع بستانه الواسع واستقر في آخر أصغر

ثم انتقل إلى حديقة

فحاكورة

فمسكبة

ثم إلى كهف

فإلى ممر بين عدة وجائب وأدراج متداخلة كأسنان الملاكم الخاسر

في جولته الأخيرة.

*

وفي التوقيت العالمي والأممي للتمدد والتثاؤب وطرد الغازات في

سماء المنطقة أسلم الروح في مأوى العجزة وهو يتمنى أن يُقرع جرس

منزله أو هاتفه ولو عن طريق الخطأ

*****************************************************
*****************************************************
الشتاء العجوز






شام...

كل ما أكلته وشربته وعشته وهم وهراء...

وأنت وحدك الحقيقة

صوتك البعيد كأم وطفلة

يغنيني عن هاندل وموزارت

وحفيف الأشجار في الليل

*

آثار قدميك على الرصيف

رائحة شعرك في الهواء

نمشك الجميل المعبّر كنمش الفولاذ

يغنيني عن فان كوخ وغويا وسيزان

*

وأنت يا سلافة

عندما أنظر إلى عينيك الخضراوين العميقتين كبحر الظلمات

وإلى أسنانك الناصعة كياسمين الشتاء

بكل هذا الولع والاستغراق

أستغرب كيف يخطر لك بأنني أوثر شام عليك

وهل يعقل أن أحب نصف وطن؟

وأعبد نصف إله؟

أنت لا تعلمين مثلاً

بأنني صباح كل عيد

أتلفع بثيابي الواقية من المطر أو الشمس

وأتوكأ على عكازي

لأقرأ الفاتحة على طيورك وقططك المدفونة

في الحدائق العامة

وأغمر قبورها الصغيرة بالزهور والقبلات

*

آه يا ابنتي

هناك غير الحسد والغيرة وما تقوله الأبراج وحظك هذا اليوم

وحظك هذا الأسبوع والإختباء في زوايا البيوت والحدائق والفنادق

فللأرق وللدموع والجنون والأساطير والأديان .. زوايا

وإن شئت الأمان وراحة البال

هناك الحب

الفرح

الصداقة

الوفاء

الحنان

التضحية

الفداء

الإبداع

الإلهام

الربيع

الشمس

القمر

النجوم

فهيا ناوليني يدك فالحياة أجمل وأعمق من عينيك مهما كانتا

عميقتين وجميلتين

*

معظم المبدعين والثوار العظام

يحملون أطفالهم مسؤولية التنازلات المتوالية...

أمام الرغيف

والحذاء

وقسط المدرسة

والدروس الخصوصية

وثياب العيد

وحبكما علّمني تحمّل الجوع والعطش والألم

تحت الشمس والمطر والثلج والمشانق

والصمود أمام المقابر الجماعية ودبابات الطغاة

*************************************************
*************************************************
من مذكرات اشعب





على مسافة معينة من أسناني

كانت سنابل الشعب تتمايل بكل غناها وخصوصيتها

وكلما طالت المواجهة

فقدت شهيتي

ومقاومتي الشعريةواغتنمت أول فرصة منطلقاً بكامل لياقتي البدنية والعقلية

فوق السنابل والمناجل والإهراءات

إلى صدر الإسلام الناهد بالجياع والضحايا والمتسولين

لأمثّل بهم صباح مساء

*

ثم تمددت بسيفي وصرخت:

يا عمال البحر

قليلاً من الهدوء لأتابع حلمي

لا أريد فلسطين ناقصة زيتونة واحدة

والحجاز آية واحدة

والعراق نخلة واحدة

ولبنان أرزة واحدة

والجنوب عملية واحدة

والجزائر مجزرة واحدة

والسودان فيلاً واحداً

والنيل قطرة واحدة

والغوطة شجرة واحدة

وأنا واثق بأنني سأعيش بقدر ما أحلم
**********************************************
***********************************************

_________________


عندما تطرح الافكار المألوفه بطريقه غير مالوفه .....فحتما سيصفق لك الجميع

****************************************************************

ولا أستكين ولا أصرخ

تلدرة سامحيني

سنرجع يوما

***************************************************************

مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع حبــــــــــــــــــــــــــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الماغووط....................استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــديات تلـــــــــدرة :: مؤلفات وكتاب-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع